كتب الشؤون الدولية والدبلوماسية

 الدبلوماسية المعاصرة

تأليف : آر.بي.بارستون

بات النمو في حجم النشاط الدبلوماسي المعاصر بأشكاله المختلفة أمراً واضحاً. وتشمل المؤشرات التي تدل على هذا الحجم المتغيّر أموراً عدة منها عضوية المؤسسات الدولية، والأجندة الدولية المتغيّرة، والمعاهدات، والاتفاقيات، وما يتصل بها من زيارات ولقاءات واجتماعات ومؤتمرات إقليمية ودولية. وفي هذا السياق، يطرح كتاب “الدبلوماسية المعاصرة” تساؤلاتٍ عدّة، لعلّ من أهمها: ما الوسائل والأدوات الدبلوماسية المتوافرة وأهدافها؟ وما التبدلات الرئيسة التي طرأت عليها؟ وما الأسباب التي تدفع الدول إلى اعتماد منطقة رمادية في أدائها الدبلوماسي؟

 كيف تصنع الأمم السلام

تأليف : تشارلز دبليو كيغلي الابن و غريغوري أ.رايموند

” التوافق حول مشاكل النصر أكثر منه حول مشاكل الهزيمة، على أن مشاكل النصر ليست بأقل من مشاكل الهزيمة”

ومن بين تلك المشاكل ما يتعلق بكيفية معاملة المنتصرين للمهزومين من خصومهم. تنصح إحدى المدارس الفكرية بانتهاج التساهل: حيث ينبغي على المنتصرين إبداء المروءة لإخماد أي رغبة في الانتقام لدى المهزوم. فيما توصي مدرسة أخرى بمزيد من الصرامة: إذ ينبغي على المنتصر أن يكون قاسياً ليضمن أن هزيمة العدو لن ترتد عليه. تسعى المقاربة الأولى إلى إحلال الاستقرار عبر بناء الثقة بين المتعادين، في حين تسعى المقاربة الثانية إلى القضاء على تصاعد قدرة الخصم التي قد تصبح تحدياً عسكرياً في المستقبل. يطرح التساؤل نفسه بين هاتين المقاربتين المتنافستين حول أي من سياسات السلام لهاتين المقاربتين المتناقضتين يصلح أكثر من الآخر لإقامة سلام دائم؟ على صفحات كتابنا هذا يتجادل الفلاسفة وعلماء اللاهوت وأدباء الروايات وكتاب المسرحيات والصحفيون وعلماء الاجتماع حول مزايا كل من التسويات المتسمة بالتعاطف وجهاً لوجه أمام تسويات السلام العقابي.
يهدف هذا الكتاب إلى تحفيز الفكر النقدي حول القضايا التي تلهب ذلك الجدال. وتوضح هذه القضايا الطبيعة الإشكالية للعديد من الخيارات الأمنية الدولية، والتي غالباً ما تثير القيم المتنافسة والمبادئ النظرية ضد بعضها حول أفضل خيار سياسي ناجع. وما كتاب كيف تصنع الأمم السلام إلا نص يتناول الحرب وإنهاءها؛ على الرغم من أن الحرب وإنهاءها موضوعان على قدر من الأهمية بذاتهما لأن حالة المنتصر عند صناعة تسوية السلام يمكن أن تقرر ما إن كانت الجولة المقبلة من الاقتتال ستحطم اتفاقية إنهاء الحرب. غير أننا أولينا اهتمامنا بالمشاكل السياسية والمعضلات الأخلاقية التي يواجهها المنتصرون بحيث تمهدان لتقديم العقبات التي تعترض سبيل الحصافة السياسية ومبادئ صناعة القرار في مجالات أوسع للسياسة الخارجية والسياسات الدولية. ولقد قمنا بتقديم أهم المبادئ والنظريات المستخدمة في مجالات الدراسة هذه من خلال عرض حالات تاريخية وعقد مقارنات للمشاكل التي توجد هي نفسها على مر الأزمان بحيث تدعم وترسخ الأفكار التي قمنا بمراقبتها في نصوص السياسات العالمية والنظام العالمي.

من كتاب /كيف تصنع الأمم السلام/

الدبلوماسية العامة, القوة الناعمة, العلاقات الدولية

تأليف : جان ميليسن

بات النمو في حجم النشاط الدبلوماسي كبيراً جداً، وأصبحت الدبلوماسية العامة سمةً راسخةً من سمات الممارسة الدبلوماسية في السنوات القليلة الماضية، و الكثير من الدول  بدأت تولي هذا الجانب من الدبلوماسية اهتماماً كبيراً وجدياً.

وما الحرص على بناء السمعة الطيبة للدولة إلا أحد تجليات نشاطات  الدبلوماسية العامة ، والذي يتمثل بفن إدارة السمعة، وإعادة تشكيل الصورة الذاتية للدولة،  وقولبة هويتها بطريقة تميزها عن غيرها, وهنالك أسباب متعددة تدفعنا للقول إن الدبلوماسية العامة تزدهر بشكل كبير في ظل دولة تستثمر جهودها في إدارة سمعتها, وبذلك نستنتج أن الدبلوماسية العامة وإدارة السمعة  مكملتان لبعضهما على نحو واسع،  فالاثنتان تستهدفان  التأثير على الجماهير الأجنبية.

ونتيجة لما تقدم نلاحظ اهتمام الرأي العام العالمي  بالتصنيفات والتوصيفات الخاصة بالسمعة مثل: ” البلد الأكثر حبا للسلام ” أو” أفضل بلد للإقامة ” أو ” المكان الأكثر أماناً ” أو ” البلد الأكثر جذباً للسياحة والمستثمرين ” أو حتى ” البلد الأكثر فشلاً ” ، وغيرها من تصنيفات  وتوصيفات لا تطلق على بلد إلا و يكون لها أثر   إيجابي أو سلبي  على ذلك  البلد وعلى أكثر من صعيد .

من هنا تأتي الحاجة الماسة  للدبلوماسية العامة  التي تُعرَّف على نحو متزايد بأنهاً الصوت غير الحكومي في العلاقات الدولية ، توصف هذه الدبلوماسية بأنها  ( دبلوماسية تُمارِسُها العامة بدلاً من كونها دبلوماسية تُمارَسُ على العامة).

الدبلوماسية العامة لم تعد مقتصرة على بث الرسائل، وتنظيم حملات الترويج والدعاية، أو حتى الاتصالات الحكومية المباشرة بالمسؤولين الأجانب العاملين في مجال السياسة الخارجية. بل أصبح الأمر يتعلق  ببناء العلاقات مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في بلدان أخرى، وتيسير إنشاء الشبكات بين الأطراف غير الحكومية في الداخل والخارج.

بذلك تكون الدبلوماسية العامة و(الدبلوماسية العامة الجديدة) أكثر من مجرد أداة اصطلاحية للسياسة الخارجية, إذ أصبحت في الواقع جزءاً من النسيج المتغير للعلاقات الدولية، فقد أبدت الدول كبيرها وصغيرها تلك التي تتراوح في المساحة بين الولايات المتحدة و بلجيكا، اهتماماً كبيراً بالدبلوماسية العامة سواء كان  نظام هذه الدول ديمقراطياً أو استبدادياً، بما فيها أكثر  الدول تأثيراً كالنرويج أو أكثرها فقراً كإثيوبيا على سبيل المثال.

ازداد هذا الاهتمام بشكل واضح  بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 حيث أصبحت الدبلوماسية العامة مسألة  حاضرة بقوة  في وزارات خارجية الدول   من كندا إلى نيوزيلندة, ومن الأرجنتين إلى اليابان…  في هذا الإطار  نلاحظ الاهتمام الواسع من وزارات الخارجية بالدبلوماسية العامة والتي تعمل  على تطوير دبلوماسيتها العامة الخاصة بها.

تهيمن التجربة الأمريكية على بدايات الدبلوماسية العامة المعاصرة وعلى الجدل الحالي بخصوص الحاجة للمزيد منها. حيث أن إدموند غوليون «Edmund Gullion»، الدبلوماسي الأمريكي السابق وعميد كلية فليتشر للحقوق والدبلوماسية, وهو من صاغ مصطلح الدبلوماسية العامة في أواسط الستينيات من القرن العشرين؛ ثم اقترنت ممارستها في العقود اللاحقة بالولايات المتحدة. ولم تكن الحملات الشعبية على خلفية الحرب الباردة سوى ترويج لنمط الحياة الأمريكية لدى الجماهير الأجنبية.

ترتبط الدبلوماسية العامة ارتباطاً وثيقاً بالترويج للثقافة حيث يخدم كلاهما أهدافاً متشابهة كما سنرى في فصل «سينثيا شنايدر» ضمن هذا الكتاب.   أما نقد الدبلوماسية العامة بكونها الوجه اللطيف للعلاقات الخارجية فقد أسكتته متطلبات الحرب الباردة, إلا أنه عاود اكتساب قوته بعد نهايتها. وكانت التخفيضات في الميزانية إحدى القوى الدافعة الأساسية وراء دمج وكالة الإعلام الأمريكية (USIA) في وزارة الخارجية في منتصف تسعينيات القرن العشرين عندما صرح معهد (كاتو)  بأن “الدبلوماسية العامة لا تناسب نوع التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الآن على الإطلاق”.

كانت أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 وما نتج عنها من” حرب على الإرهاب” واحتلال أفغانستان والعراق والصورة البائسة التي حصدتها الولايات المتحدة بعد ذلك، السبب في إعطاء الدبلوماسية العامة الأولوية في جدول أعمال وزارة الخارجية الأمريكية، على خلفية العلاقة المضطربة مع العالم الإسلامي بشكل خاص وبقية دول العالم بشكل عام.

وهنا أطلقت الولايات المتحدة حملات الخارجية الأميركية لتحسين صورتها  في العالم ، وبذل جهود كبيرة  لتحسين صورتها في العالم الإسلامي.

من المعروف أن وزارة الخارجية الأميركية ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحسين صورة أميركا في العالم، فبرامج الدبلوماسية العامة وتحسين الصورة موجودة في وزارات وهيئات أميركية أخرى من بينها وزارة الدفاع، ومجلس أمناء الإذاعات ومنه محطة سوا وتلفزيون الحرة الأميركيان، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

 الفوز بقلوب الشعوب الأخرى وعقولهم “

 التفاوض في عالم معقد

تأليف : بريجيت ستاركي وآخرون

 نظريات العلاقات الدولية

تأليف : د.خالد المصري