English   |   Spanish
الأكاديمية السورية الدولية للتدريب و التطوير الأكاديمية السورية الدولية للتدريب و التطوير الأكاديمية السورية الدولية للتدريب و التطوير
الإعلام العلاقات العامة الشؤون الدولية والدبلوماسية
الدورات     |      الدبلومات     |      الخطة التدريبية 2015


http://sia-sy.net/sia/view_page.php?id=25

http://sia-sy.net/sia/view_page.php?id=45

http://sia-sy.net/sia/tawleh.php


برنامج الأكاديمية 2015

العلاقـات العامـة ..... رحلـة فـي تاريـخ المهنـة

من الصعب تحديد الزمن الذي ولدت فيه مهنة العلاقات العامة، ومن المحتمل ألا يستطيع أحد تأكيد أو توضيح من كان مؤسسها أوفي أي بلد كانت نشأتها الأولى، وهذا ليس غريباً لأن محاولات الإنسان لإقامة علاقات مع الوسط الاجتماعي المحيط به قديمة قدم الوجود الإنساني، ولكي يعيش الناس في مجتمع كبير ومتنوع كان عليهم الحفاظ على حد أدنى من الوفاق، وإن كان هذا  الوفاق تم التوصل إليه عن طريق التواصل فيما بين الأفراد والجماعات، لكن كما هو معروف، لا يتطلب تحقيق الوفاق عمليات تبادل المعلومات فحسب بل يحتاج إلى توفير مهارات معينة كالقدرة على الإقناع والتأثير. ولعل عامل الإقناع يبقى حتى يومنا هذا القوة المحركة للعلاقات العامة، وكي يَقْتَنِعَ الآخرون يستخدم العاملون في هذا المجال التكتيك الذي كان يستعمله رجال الدين والسياسة منذ آلاف السنين.
من الحجارة نبدأ

تعد التماثيل والنُصب ومختلف أشكال الفن المعماري في العالم القديم شاهداً على أولى المحاولات للتأثير في سلوك الناس، فالأهرامات والمعابد والتماثيل والقبور واللوحات الفنية والكتابات القديمة كلها أمثلة على تخليد الحكّام وتأليههم خاصة أن قوتهم بنيت على قناعات ومعتقدات دينية، والأدب والفن القديمان مجّدا المآثر البطولية التي حققها القادة العسكريون والزعماء والتي قدمتهم  للشعوب كآلهة أو أنصاف آلهة، وفي أحاديث الزعماء أو أولئك الذين حاولوا أن يكونوا زعماء لم تكن اللغة البلاغية الرفيعة تستخدم مصادفة، إذ أن فن البلاغة والخطابة يعدّان من وسائل الإقناع الأساسية.

والباحث في تاريخ العلاقات العامة القديمة يجد أن رؤساء القبائل في المجتمعات البدائية استخدموا نشاطاً يشابه العلاقات العامة، واستعانوا في تنفيذه بالأطباء والسحرة وغيرهم ممن يجيدون فنون التعبير والتأثير، وكانت طريقتهم تعتمد على إحساسهم بشعور الجماهير، وتقديرهم لاتجاهات الرأي العام. وكان رئيس القبيلة يجتمع بأفراد قبيلته للتداول في الشؤون التي تخص القبيلة، ليتمكن على ضوء ذلك من اتخاذ القرارات المناسبة في إدارة الشؤون.  

ومع تقدم الحضارة تطورت أساليب العلاقات العامة، فقد وجد علماء الآثار في العراق نشرة زراعية يعود تاريخها إلى (1800) قبل الميلاد ترشد المزارعين إلى طريقة استخدام البذور وزراعتها وحصاد المحاصيل وطريقة التخلص من القوارض.

وكشفت آثار الآشوريين أنهم أول من ابتدع النشرات المصورة، فكانوا يرقمون انتصاراتهم، وبجانب الرقم يصوّرون بالألوان صور الأسرى من ملوك وأمراء، ويعرضونها في قصورهم وساحاتهم العامة وشوارعهم الكبرى. فكانت تعمل عمل الملصقات واللافتات والتماثيل في يومنا هذا.

أما قدماء المصريين، فقد اهتموا بالسيطرة على أفكار الجمهور، وتحريك مشاعره، واستخدموا في ذلك كل الأساليب، منها: تأليه فرعون وتقديس الكهنة وتشييد المعابد الفخمة  والقبور الشاهقة (الأهرامات) واتباع الطقوس الدينية المعقدة، كل ذلك من أجل إظهار هيبة الحكام وعظمتهم للتأثير في عقول الناس وأفكارهم.

اعتبر المفكر العظيم أرسطو ( 322- 384 قبل الميلاد) إقناع الجماهير ممكن فقط عندما تحصل على عطفها ورضاها أوعلى ودّها، ففي بحثه الشهير (البلاغة) أجرى أول معالجة علمية لمسألة فن الخطابة، وأدخل مفهوم (إيتوس) الذي  يقصد به علاقة الجماهير بالخطيب التي عدها أهم مقدمة لنجاح كلمته.

وأما الممثل العظيم الآخر للحضارة القديمة ورجل الدولة والسياسة في الدولة الرومانية والخطابي البارع Cicero/ شيشرون /106- 43 قبل الميلاد فقد أعطى أهمية بالغة لدراسة السيكولوجية والاهتمامات والأذواق لدى الجماهير في أعماله في مجال البلاغة ورأى أن مهمة الخطيب طمأنة الجماهير بصورة جمالية والتأثير في إرادة الناس وسلوكهم والقدرة على دفعهم إلى العمل النشيط.

أضحى المفكرون في بلاد الإغريق يكتبون بكثير من الاهتمام رغبات الجماهير الأمر الذي يشهد على الأهمية التي كانوا يولونها للرأي العام على الرغم من أن هذا  المصطلح بالذات لم يستخدم آنذاك.

إنّ عدداً من الأفكار والاستنتاجات التي تذكرنا من حيث الجوهر بالتفسير والتأويل الحديث للرأي العام يمكن أن نراها في المحاضرات السياسية في الدولة الرومانية القديمة. وللرومان بالذات تعود العبارة المأثورة (صوت الشعب – صوت الآلهة)

إن العودة إلى أشكال مهنة العلاقات وأساليبها مع الوسط الاجتماعي، والتأثير في الناس وإقناعهم المبكر تساعدنا على الفهم العميق لوضع العلاقات العامة الحديث والمعاصر، والدرب الذي قطعته خلال تاريخ تطورها. ويشهد التحليل التاريخي على أن العلاقات العامة قد استوعبت مختلف أشكال تكنولوجيا التأثير والإقناع التي برهنت على فاعليتها على امتداد العديد من القرون.

يبرهن تاريخ البشرية على أن أدوات التأثير في الأوساط الاجتماعية تستخدم  بكثرة عند الاستعداد للحروب وفي تجميع الأوساط السياسية في جماعات ضغط وتأثير وتنظيم الدعم للأحزاب السياسية ونشر المعتقدات الدينية، وتسويق السلع في الأسواق وجمع الأموال وتسويق الأحداث والأشخاص، والحقيقة إن الكثير مما يستخدمه المجتمع المعاصر في مجال العلاقات العامة ليس جديداً إذ إن رجال العلاقات العامة يستخدمون الآن مهاراتهم بعودتهم إلى التجربة التاريخية التي جمعها الأسلاف.

الإمبراطورية الإغريقية بدورها ثمنّت ـ أكثر من غيرها ـ مسألة التواصل والنقاش وإقناع الآخر، وغالباً ما كان السفاسطة يجتمعون أمام الجماهير في مدرجات المسارح في أيام محددة، ويمجّدون ويُطْرون على هذا أو ذاك من المرشحين لشغل منصب سياسي رفيع، ومنذ زمن السفاسطة كانت عملية التأثير والإقناع مرتبطة بالمقدرة على إجراء المناظرات والالتزام بقواعد الآداب، ترافق ذلك مع أولى المحاولات لما نسميه الآن (اللوبي) أي التأثير في المشرّعين بمساعدة الاستخدام الفاعل لطرق الاتصالات وأساليبها.

إن فنّ الحوار العلني في شكله الكلامي مرتبط باسم المربّي والفيلسوف الإغريقي (سقراط)، إذ وضع وتلامذته مجموعة من الأسس الشكل الحواري لمناقشة موضوعٍ معينٍ، وللبحث عن الحقيقة بإيجاد قاعدة للحوار المجدي، ومن بين هذه الأسس الاعتراف بخصوصية كل شريك من الشركاء وتساوي جميع الشركاء، مع الأخذ بالحسبان نقاط الخلاف والاتفاق بين جميع الأطراف واتجاه كلّ طرف نحو فهم التفسير الفاعل للرأي الخاص بالطرف الآخر والإغناء المتبادل لمواقف المشاركين في الحوار، وجدير بالذكر كذلك تصورات المفكرين القدماء عن الإدارة الاجتماعية على أنها حوار متساوٍٍٍٍ وفريد من نوعه.

وكان الرومان مهرة عظماء في تكنولوجيا التأثير في الجمهور، خاصة يوليوس قيصر الذي كان يحصل دائماً على الدعم الشعبي حين تبدأ المعارك العسكرية بمساعدة توزيع المنشورات المختارة الخاصة بهذه المناسبة، وعرض المسرحيات على خشبات المسارح وليس مصادفة أن تستعين اللجنة الاجتماعية للإعلام في الولايات المتحدة (لجنة الأجنحة) إبّان الحرب العالمية الأولى بتجربة يوليوس قيصر كي تستنهض الشعور الوطني لدى الأمريكيين للحصول على دعم سياسة الرئيس الأمريكي نيلسون.

ويمكن القول: إن طرق خوض الحروب السيكولوجية (النفسية) التي أضحت تُستخدم على نطاق واسع في القرن العشرين كانت قد أُعدت في زمن الإمبراطورية الرومانية.

ماذا عن أوروبا؟

إن بعض الحقائق والأمثلة على استخدام العلاقات العامة لصالح بعض المؤسسات في أوروبا قد ظهرت في القرن التاسع عشر، وكانت الخزانة البريطانية قد عينت منذ عام 1809 سكرتيراً للشؤون الصحفية، أما شركة كروب في ألمانيا فلجأت إلى تكنولوجيا إحداث "أحداث كاذبة" لتحقيق الشهرة العالمية.

لكن إدارة الرأي العام كمؤسسة اجتماعية تكونت في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وتعد بريطانيا موطن العلاقات العامة الأوروبية، حيث ظهرت أول صيغ خاصة بإدارة العلاقات العامة وأعلنت وزارة البريد في بريطانيا ضرورة توضيح عملها للأوساط الاجتماعية.

وهكذا يتكون مجال نشاط العلاقات العامة في بريطانيا في سنوات الحرب العالمية الثانية بفاعلية وكذلك في السنوات التي تلتها، وتستخدم الحكومة العلاقات العامة وتكنولوجيتها لشرح سياستها حيال الضمان الاجتماعي، وحتى حيال برامج الصحة العامة والبناء السكني وفي عام 1918 أحدث منصب السكرتير الصحفي التابع للملك، وظهرت في وزارات وسفارات بريطانيا في الدول الأوروبية ممثليات متخصصة بالعلاقة مع الصحافة.

وفي عام 1926 تأسست الإدارة الإمبراطورية في مجال التسويق أو(المجلس الإمبراطوري لشؤون التسويق).

وتعد الحملة في مجال دفع مواد المجلس الإمبراطوري لشؤون التسويق (الفواكه والأغذية) أحد أول أكبر أعمال العلاقات العامة في بريطانيا، تزعم هذه العمل ستيفان تالينس الذي استخدم الأفلام السينمائية واللافتات ونظم المعارض وحققت هذه الحملة النجاح وعادت بأرباح كبيرة.

ومع بداية الحرب العالمية الثانية أحدثت وزارة الأخبار العسكرية (الإعلام العسكري) التي أصبحت بمثابة ورشة كوادر للتطوير اللاحق للعلاقات العامة.

أما في فترة ما بعد الحرب تحقق العلاقات العامة التطور الأكبر في مجال إدارة الدولة في إدارة القطاع غير التجاري، وظهرت خدمات العلاقات العامة الاستشارية كمجال للبزنس في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية أيضاً.

وكان السبب في هذه الخطوة طغيان نظام التوزيع للسلع والمواد في بداية القرن.

وتتكون العلاقات العامة كعلم وكمادة دراسية فعام 1948 دخل تاريخ العلاقات العامة البريطانية كعام تأسيس معهد العلاقات العامة البريطاني وأصبح ستيفان تالينس أول مدير له ليصبح معهد العلاقات العامة البريطاني مركزاً لإعداد الأكاديمي وللتأهيل المهني.

وفي عام 1969 تتأسس رابطة مستشاري العلاقات العامة في بريطانيا (PRCA).

ويحصل البريطاني سام بلاك صاحب عدد من المؤلفات ورئيس الرابطة الدولية للعلاقات العامة لعدة سنوات.

وترجم أحد كتبه "مدخل إلى العلاقات العامة" أو"العلاقات العامة. .. ما هي؟" إلى عدة لغات صدر هذا الكتاب في عام 1990 بـ 65 ألف نسخة، وفتح الطريق إلى مهنة جديدة أمام العديد من المختصين في هذا المجال.

في العام 1924 وصلت مجموعة من الخبراء الأمريكيين إلى باريس لتأسيس وكالة علاقات عامة، لكن المحاولات الأولى لعملها كانت فاشلة حيث لم يتقبل الفرنسيون اقتراح الأمريكيين.

سنعرض فيما بعد مراحل تطور العلاقات العامة في فرنسا التي اقترحها المنظر والممارس للعلاقات العامة جاك كودي فيياك.

المرحلة الأولى من تطور العلاقات العامة في فرنسا هي عبارة عن العقد الأول بعد الحرب العالمية الثانية فلقد أعلنت عن نفسها الحاجة لتكوين رأي عام إيجابي حول البنوك والشركات الكبرى. وقد حلت هذه المسألة بالطرق الصحفية بصورة أساسية.

وعقدت في باريس في عام 1950 أول جلسة لنادي (المنزل الزجاجي)، وكان مؤسسو هذا النادي قد حددوا أهدافه على الشكل التالي: دراسة وتجسيد الأساليب المرتبطة بتحسين العلاقات الإنسانية داخل الجماعات وعلى مستوى البلاد عموماً، وتطوير ودعم وتشجيع الروح المدعوة إلى خدمة تطبيق هذه الأساليب في مجال الإعلام والعلاقات الاجتماعية في الجماعات المهنية وفي الرأي العام.

وكان رجال الأعمال المعروفون ورؤساء الوزارات الحكومية وإداراتها من المؤسسين لهذا النادي، وكأن تأسيس النادي قد شرع وجود العلاقات العامة في فرنسا ولم يمض وقت طويل حتى تأسست جمعية العلاقات العامة الفرنسية وأقرت القانون المهني لمستشاري العلاقات العامة.

وأحدثت الشركات الكبرى في هذه الفترة أقسام العلاقات الخارجية وكانت شركة (ستاندار فرانسيس دي بترول) من أولى الشركات التي افتتحت مثل هذا القسم، ويشارك ممثلوها بفاعليه في عمل "المنزل الزجاجي".

وشكلت أواسط الخمسينات - أوائل السبعينات من القرن العشرين المرحلة الثانية من تطور العلاقات العامة في فرنسا. تُعطى لإحداث نموذج الشركة ولإقامة العلاقة العكسية مع الأوساط الاجتماعية الأهمية الكبرى. وتحدد وضع المهنة ومجالات العمل.

وأسس البروفسور شارل بيير هيلبو في الستينات مؤسسة دراسية جديدة أطلق عليها اسم المدرسة العليا للعلوم الإعلامية والاتصالات (CERA) وكانت أول مؤسسة دراسية عالية وحدت جهود الممارسين والمنظرين الاجتماعيين في مجال تدريس علم الاتصالات باتجاه أنسنته وأهميته الاجتماعية.

واتخذت وزارة الإعلام في أوائل الستينات قراراً حول وضع مهنة الخبير في مجال العلاقات العامة، وقد صيغ على الشكل التالي:

"يتبع المستشار في العلاقات العامة إلى ملاك الشركة أو أنه يعمل كعامل مستقل بهدف الاقتراح على المصانع أو المؤسسات الأخرى التي تطلب منه ذلك، وسائل إقامة علاقات ثقة مع الجمهور وإعلامها بكل المسائل التي تهمها والمرتبطة بعمل تلك المؤسسات، ويمكن لمجال العلاقات العامة أن يتوسع أيضاً ليشمل ملاك المؤسسة، ويجب على المعلومة التي يقدمها المستشار في العلاقات العامة أن تبقى ضمن سرد الحقائق حتماً دون اللجوء إلى الدعاية ولا إلى الإعلان التجاري، وإن نشاط المستشارين في مجال العمل مع الأوساط الاجتماعية والملحق الإعلامي لا يتطابق مع عمل الصحفي ووكيل الإعلانات".

وجرت الانتخابات الرئاسية في عام 1965 مع الاستخدام النشيط للتلفزيون واستطلاعات الرأي العام والإعلانات الجدارية والخدمات الاستشارية للخبراء بفضل الجنرال يفول، ولقد أصبح التلفزيون مركزاً لأحداث الحملة الانتخابية. لكن في الحقيقة كانت لا تزال المسافة موجودة بين المرشحين ولم تستخدم أساليب التقرب من الناخب.

ويظهر في عام 1970 العمل الصحفي "من الشمس حتى الأرض: تاريخ سان هوبين". حيث كان المحاولة الأولى في مجال كتابة تاريخ حملة انتخابية كبيرة مع الكشف عن قيمها التعاونية، وتصبح عملية تأليف الأساطير وتاريخ الحملات موضة في مجال البزنس الكبير.

وتحدث تغيرات في العلاقات العامة السياسية: تظهر المعلومات عن الحياة الخاصة للمرشحين ويحدث تقليص للمسافة بين صورة المرشح والناخبيين. وتجرى في العام 1974 في فرنسا المناظرات التلفزيونية بين المرشحين للرئاسة.

تعد سنوات التسعينات المرحلة الرابعة، وهي عصر التطور العاصف لتكنولوجيا الاتصالات وعولمة البزنس.

وفي عام 1991تتأسس الرابطة الفرنسية لمستشاري اللوبي (جماعات الضغط).

وفي عام 1996 قام المجلس الوطني الفرنسي بعمل علاقات عامة واسع النطاق هدفه كسب الشهرة لهذه المؤسسة الحكومية في أوساط الشباب ويشارك أعضاء مجلس الشيوخ في أسبوع الصحافة المدرسية وينظم مجلس الشيوخ مسابقة لأفضل جريدة مدرسية إضافة إلى إجراءات أخرى خصصت لطلاب المدارس.

وتصبح العلاقات العامة السياسية قطاعاً متطوراً ومحولاً جيداً، وقسمت مجالات استخدام العلاقات العامة على الوكالات المتخصصة.

وتبدأ عملية توسيع وكالات العلاقات العامة على حساب الاندماج، وأخذت ممارسة وكالات العلاقات العامة تجري أكثر فأكثر بما يتناسب مع مقاييس السوق الدولية للعلاقات العامة.

ويتأسس مركز العلاقات العامة (center PR) الذي يعمل في مجال تسجيل شهادات الشركات في سوق العلاقات العامة.

وتشكل العلاقات العامة الفرنسية في مجال التداول حتى نهاية التسعينيات واحداً من عشرة فقط من تداولات سوق العلاقات العامة في بريطانيا، إلا أن تفرد العلاقات العامة الفرنسية والتوحيد المدهش للتقاليد الوطنية الإنسانية والبراغماتية التي يتمتع بها السوق العالمي يدفعان بها إلى إحدى المراتب الأولى.  

من جهة أخرى يربط الباحثون الألمان تكوين العلاقات العامة في ألمانيا بتشكيل جمهورية ألمانيا الاتحادية، بعد أن تأسست الخدمة الفيدرالية للصحافة في عام 1949 واتخذت الحكومة خطوات نحو تقوية العلاقات مع المواطنين وزرع الإيمان فيهم بما يسمى الأعجوبة الاقتصادية الألمانية، وكما هو معروف لقد استطاع القيام بالكثير في هذا الاتجاه إذ قام بأفعال مدهشة في هذا الاتجاه وقد أقام رئيس الحكومة الألمانية إرهارد (1965) مبدأ: (المواطن يسأل والمستشار يجيب)، ويعد هذا المبدأ نموذجاً من نوع خاص للخطوط المباشرة والبث المباشر الذي يستخدم اليوم بشكل واسع، ثم تتأسس في ألمانيا في عام 1958 جمعية العلاقات العامة الألمانية.

وتحدث في الخمسينات من القرن الماضي عملية نشيطة في مجال جعل العلاقات العامة مؤسساتية في أوربا، وتتأسس الجمعيات والروابط المهنية الوطنية والدولية، وهكذا ظهرت في هذه السنوات جمعية العلاقات العامة في بلجيكا وأيرلندا وسويسرا، وأصبحت هولندا مكاناً لتطوير العلاقات العامة عالية المهنية التي تتخصص بإدارة البزنس العالمي.

ويشير بعض المؤلفين إلى أن مدرسة العلاقات العامة الكندية تتميز أكثر بتوحيد التسويق والعلاقات العامة من المدرسة الفرنسية.

ويشهد العام 1955 تأسيس الرابطة الدولية للعلاقات مع الأوساط الاجتماعية (IPRA) وحصل هذا الحدث التاريخي في لندن.

وتأسست في عام 1959 الفيدرالية الأوروبية للعلاقات العامة ( CERP) وساهمت مجمل هذه المنظمات المهنية المحترفة قد ساهمت وتساهم مساهمة كبيرة في تطوير العلاقات العامة الحضارية.

وتعتبر فترة الستينات من القرن الفائت مرحلة توسيع مجال العلاقات العامة الأوربية، تأسست الروابط المهنية الوطنية في اليونان وإيطاليا وغيرهما من الدول.

ولا بد من الحديث بصورة مستقلة عن تطور العلاقات العامة على أراضي البلدان الاشتراكية السابقة، فإن صراع القوى السياسية الجديدة في سبيل السلطة والسعي إلى توحيد السكان والمواطنين حول النظام الجديد للقيم قد ساعدت على تكوين علاقات عامة في مجال السياسة وإدارة الدولة.

فجاءت اتحادات الشركات الغربية إلى البلدان الاشتراكية السابقة إعلاناتها وعلاقاتها العامة التقليدية، وحدث التكوين الديناميكي لأسواق العلاقات العامة والروابط المهنية للعلاقات العامة في هنغاريا وبولونيا وسلوفينيا وتشيكيا وبلغاريا ولاتفيا، وكان على بلدان أوروبا الشرقية والوسطى قطع الطريق الذي قطعته أوروبا القديمة خلال نصف قرن بخمس سنوات.
أميركا أم العلاقات العامة

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية موطن العلاقات العامة الحديثة فهنا ولد وتشكل التصور عن المجال الجديد لهذا النشاط وهذه المهنة، لقد أعدوا لانتفاضة ضد السيطرة الإنكليزية مستخدمين بشكل غرائزي الأساليب التي ستصبح فيما بعد أساساً للعلاقات العامة في المجال السياسي. وشكل آدمز وأنصاره منظمة اتخذت لنفسها اسماً رمزياً وبلاغياً "أبناء الحرية"، وشكلوا أيضاً لجنة الوفاق، مما سمح بتوحيد الأنصار وبلفت الانتباه إلى عمل ونشاط الحركة بشكل عام.

واستخدمت عدا ذلك الرمزية التي استقطبت العواطف المتضامنة، ألا وهي "شجرة الحرية" وقد صيغت الشعارات واستخدمت بصورة واسعة سمحت بالتعبير بشكل مختصر عن الأفكار المعقدة مثل: "الحرية أو الموت"، " دفع الضرائب من دون نقض الطريق نحو الاستبداد" وإلخ.

ولأول مرة يظهر تعبير "Public Relations" في عام 1907 في كلام الرئيس الأمريكي توماس جيفيرسون (في نص الرسالة السابعة للكونغرس حيث ركز على تعبير "حالة الفكر" وأدرج تعبير "العلاقات العامة") ويمكن اعتبار هذا أول تنويه تاريخي إلى هذا المجال الجديد للعمل.

وعند دراسة تاريخ العلاقات العامة لايجوز أن ننسى اسم الصحفي (أيفي لي) فهو أول من كشف عن العلاقة المتبادلة بين المنشورات الايجابية في الصحافة حول شركة ما أو مجموعة سياسيين وبين تحقيقهم نجاحات جديدة، فلقد بدأ أيفي لي ممارسة الصحافة في عام 1903 بعد أن أسس وكالة خاصة به. وفي عام 1906 يقدم إعلان المبادئ الشهير الذي أضحت موضوعاته تشكل أساس العلاقات العامة المتحضرة.

واعتبر أيفي لي بأنه من غير المسموح به وضع الأوساط الاجتماعية في متاهة عند تقديم النشرة الصحفية، ذلك لأن هذا الأمر غير مفيد وغير لائق ولأن الكذب سيظهر عاجلاً أم آجلاً.

وفي عام 1914 يبدأ أيفي لي العمل في خدمة الملياردير جون روكفيلير ويجذبه نحو فكرة الأهمية الاجتماعية للبزنس، وأضحت السنوات العشرون التي عمل خلالها أيفي لي عند جون روكفيلر شكلاً من أشكال ألف باء العلاقات العامة في البزنس وكان إيفي لي من أوائل من يستخدمون تعبير "العلاقات العامة".

وفي عام 1955 يرى النور كتاب بيرينز الجديد "الوفاق الهندسي" ويعد بيرينز واضعاً للعديد مما تسمى اليوم نظريات العلاقات العامة ومنها: أهمية الزعماء وقادة الرأي العام، وتطابق المصالح العامة والخاصة، ومبدأ الجمهور المتنوع لكنه المتقاطع في مجتمعنا، ومتانة العلاقات العكسية في الزعامة الجماعية والحكومية.

لقد كان الأمريكي بيرينز عبقرياً كرس حياته الطويلة كلها لتطوير العلاقات العامة كمهنة وعلم وأثناء الاحتفال بميلاده المائة قال ادوارد بيرينز وهو واقف على قدميه دون مساعدة أحد طيلة أربعين دقيقة مازحاً بأنه يكتب كتاب "إدوارد بيرينز، الأعوام المئة الأولى"، إلا أنه لم يستطيع تحقيق هذه الفكرة ومات في عام 1955 عن عمر يناهز المئة وثلاثة أعوام، وما يؤسف عليه هو أن أعمال بيرينز لم تترجم إلى اللغة العربية بكاملها (وإنما بعض المقتطفات من المقالات) في مصر وسورية .

مع بداية القرن العشرين أخذت العلاقات العامة الحكومية تتطور بنشاط وفاعلية في الولايات المتحدة الأمريكية، ففي عام 1917 شكل الرئيس الأمريكي ويلسون لجنة الإعلام الاجتماعي، إلا أن المبادئ التنظيمية للعلاقات العامة الحكومية تأسست بالكامل في الأعوام الأولى من إدارة روزفيلت حيث تحدث بعد أسبوع من بدء ولايته الرسمية بواسطة الإذاعة، وكانت هذه أول "محادثة بالقرب من الموقد".

لقد أحدثت اللغة البسيطة والتواصل الطبيعي والمفهوم مع المستمعين إحساساً لديهم بأن الرئيس روزفيلت يتبادل معهم النصائح ويدعوهم إلى المشاركة في إدارة البلاد وكان روزفيلت يقيم المؤتمرات الصحفية بانتظام مرتين في الأسبوع وقد حقق رقماً قياسياً مطلقاً في عدد المؤتمرات الصحفية التي أجراها بين الرؤساء الأمريكيين وبالرغم من أن نتائج النهج الجديد لروزفيلت لايمكن تحديدها باتجاه واحد، فإن سياسة الانفتاح التي اتخذها روزفلت قد ساعدت في كثير من جوانبها ـ كما يعتقد الباحثون ـ على توحيد الأمة وإخراج البلاد من حالة الكساد الاقتصادي.

واليوم إذ يصل عدد وكالات العلاقات العامة في العالم إلى أكثر من خمسة آلاف وكالة، وخلال السنوات الأخيرة أصبح عدد خبراء العلاقات العامة يزداد بوتيرة عالية في مجال البزنس واحتلت العلاقات العامة مكانتها الصحيحة في الأجهزة الحكومية والإدارة المحلية وفي السلطات الثلاث(التشريعية والتنفيذية والقضائية) .

د.نزار ميهوب
عن مجلة ميديا & pr

تحذير واجب :
لا يحق نشر أي جزء من هذا المقال (النص)، أو أختزان مادته بطريقة الاسترجاع، أو نقله على أي نحو، سواء إلكترونياً أو ميكانيكياً، أو خلاف ذلك، إلا بموافقة خطية من الأكاديمية السورية الدولية، على شكل كتابة أو توقيع، تحت طائلة المساءلة القانونية.
لطلب اذن الاستخدام و أسبابه info@sia-sy.net .



ط§ظ„ظˆظƒط§ظ„ط© ط§ظ„ط³ظˆط±ظٹط© ظ„ظ„ط¹ظ„ط§ظ‚ط§طھ ط§ظ„ط¹ط§ظ…ط©

:: شركاء الأكاديمية ::

http://www.ipra-ar.org

http://www.rfi.fr/

http://www.mc-doualiya.com/

http://www.cipr.co.uk/

http://ciprmena.com/

http://www.studyinbelarus-syria.com/